صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
28
شرح أصول الكافي
علي بن بلال : مر بنا إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع لنزوره ، فلما اتيناه جلس عند رأسه مستقبل القبلة والقبر امامه ثم قال : اخبرني صاحب هذا القبر يعنى محمد بن إسماعيل انه سمع أبا جعفر عليه السّلام يقول : من زار قبر أخيه المؤمن فجلس عند قبره واستقبل القبلة ووضع يده على القبر وقرأ انا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات أمن من فزع الأكبر . وقال النجاشي بعد الحكاية المذكورة : وله كتب روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى ومعاوية بن حكيم وإبراهيم بن هاشم ومحمد بن أبي الخطاب « 1 » . واما محمد بن إسماعيل بن ميمون الزعفراني ، وكنيته أبو عبد اللّه فهو عين ثقة روى عنه الثقات وروى عنهم ولقى أصحاب أبى عبد اللّه عليه السّلام قال النجاشي : له كتاب روى عنه عبد اللّه بن محمد خالد . واما محمد بن إسماعيل بن أحمد بن بشير البرمكي فهو أبو عبد اللّه المعروف بصاحب الصومعة سكن بقم وليس أصله منها . ذكر ذلك أبو العباس بن نوح قال النجاشي : له كتب روى عنه محمد بن جعفر الأسدي وقال العلامة : اختلف علمائنا في شأنه فقال النجاشي : انه ثقة مستقيم ، وقال ابن الغضائري : انه ضعيف ، وقول النجاشي عندي أرجح . واما المطلب الثاني : فاعلم أنه قال شيخنا المكرم بهاء الملة والدين العاملي عظم اللّه قدره في كتابه المسمى بمشرق الشمسين بهذه العبارة : « تبصرة » دأب ثقة الاسلام رحمه اللّه في كتاب الكافي انه يأتي في كل حديث بجميع سلسلة السند بينه وبين المعصوم عليه السّلام ولا يحذف من اوّل السند أحدا ، ثم إنه كثيرا ما يذكر في صدور السند محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وهو يقتضي كون الرواية عنه بغير واسطة ، فربما ظن بعضهم ان المراد به الثقة الجليل محمد بن إسماعيل بن بزيع ، وأيدوا ذلك بما يعطيه كلام الشيخ تقى الدين حسن بن داود رحمه اللّه حيث قال في كتابه : إذا وردت رواية عن محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل ففي صحتها قولان : فان في لقائه له اشكالا
--> ( 1 ) محمد بن حسين بن أبي الخطاب « جش - جامع الرواة » .